ابن عربي
150
انشاء الدوائر ( ويليه عُقلَة المستوفز وكتاب التدبيرات الالهية )
إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا فهاتان الآيتان « 1 » شملتا خاصّتك وعامّتك وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً * ، و أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وتفقّد النفس الأمّاره واللوّامة واجعل وزيرك يتلطّف « 2 » لها في كلّ حين ويسوسها فإنّها مدبّرة بادية مملكتك فإنّها لا تلقى للحواسّ إلّا ما يلقى إليها إن خيرا a فخير وإن شرّا « 3 » فشرّ فتصلح عند ذلك مملكتك وتكثر جباياتك a « 4 » وتظفر بأعدائك فاجعل أبدا همّتك في إصلاح الأقرب فالأقرب يقلّ شغبك « 5 » وتعبك وسلّط الصالح على الفاسد يصلحه وإيّاك أن يكون ذلك بالخوف الشديد فتزيدهم « 6 » نفورا فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فإنّ النفوس مجبولة على حبّ من أحسن إليها سياسة يا أيّها السيّد الكريم ينبغي لك بل هو أكّد عليك أن لا تضع شيئا في غير موضعه ولا تبرز شيئا إلّا في وقته المعهود عندهم وإيّاك وخرق العادة وعند « 7 » مسيس الحاجة إليه ليكون القبول عليه « 8 » أشدّ إذ العادة وفّرت الدواعي إلى ذلك الوقت لظهور ذلك الأمر المنتظر مثل لو خرق اللّه العادة بنزول المطر في غير وقته واستدامة الصّحو في غير وقته أدّى ذلك إلى القنوط والكفران فهم مع الإحسان يبقون في الأرض فكيف بالإساءة وإن « 9 » ظهر مثل هذا في سنة فلأمر ما وعدل « 10 » منه ابحث عنه تجده فتخلّق « 11 » بهذه الأوصاف تكن لك السلامة دنيا وآخرة « 12 » ، إذا هممت « 13 » بأمر فقل إن شاء اللّه كما قال
--> ( 1 ) . . B 1 amRande ( 2 ) . يتلطفها . U ( 3 ) . شر 1 . B ( 4 ) . . a - a B 1 am R ( 5 ) . شغلك 1 4 B ( 6 ) . فيزيدهم . U ( 7 ) . 1 fehlt B و . ( 8 ) . 1 . fehlt B ( 9 ) . 1 fehlt B و . ( 10 ) . لعدل 1 . B ( 11 ) 1 B . فتخلف . ( 12 ) . قال المؤلف رضه ، ; dann , wieofters في الدنيا والآخرة 1 . B ( 13 ) . همت 1 . B